نكرة يُحرم تعريفها للكاتبة اليمنية أية محمد الزبيري

 

النص للكاتبة: أية محمد الزبيري 
إشراف: سفانة عبدالله 


-نكِرة يُحرم تعريفُها:

-لأنتشل الكلمات من مدامع قلبي ،
 لانتزِعُك مني ، 
لأهجرَ الحبرَ والورق ، 
ولكن أجبني كيف يُقتل قلب الإنسان حياً يـ رعد ؟
 كيف أواري خيباتي حينما مسكتُ بزمام القلم أخِطُ الحبر لك لأكتُبكَ كـ قيس ، ليصلك عُمق حبي ؛ لتفهم ماذا يعني أن يكون الحُب فـ عبق المسك فايحاً ، لـتفهم بأن لا شيء سيجعل مني عاجزاً أمام عينيك ، لـتتوارث أحرُفي لك ولي مني، 
كنتُ أكتبُك وأنا آرىٰ مُقلة عين والدي ظننِتُ للبُرهةً كيف يكون والدين لـ النّفس البشرية ، 
أن أكتُبكَ فـ مقلة والدي ، لـ اُصف شعوري وكأنك أنت  أمام قلمُي مُقابل لي فـ تبعثُر حبرُي علىٰ ورقي ؛ سرمديُ القلب
ليتُكٌ! 
ليتُكَ علىٰ دين محمد تفهم بإن قتل قلب بغير حق ذنب غير مغفور ،
ولكنّي اليوم 
 اُعاهدُ اللَّه قبلُك 
بأن أخِطُ قلمي ، وأُشيّعُ جنازة قلبي للمرة الأخيرة ، 
بإن أدفِنُك حياً بداخلي دون الفاتحة ، دون الدعاء ، دون تلويح وحتىٰ الوداع ،

ليس من السهل أن يُدفن فـ قلب المرء حُلماً ، شخصاً ، وحتىٰ روحاً علىٰ قيد الحياة يـ رعد . 

لطالما نظرتُ فـ مقلة عين والدي ، ليتني وقتذاك كتبتهُ وسطرتُ حُبها ، وحنيني لهُ ، 
 وتركتُ لك البقايا والخراب

لـ أجيبُ علىٰ سؤالك مالفرق بينكُم حاضراً لا سابقاً ؟ 
 أنت حياً ميتاً فـ قلبي وقيد الحياة
ووالدي ميتاً حياً فـ قلبي و قيد الحياة ، 
أنت نكرة يُحرمُ تعريفُها
عِش حُراً سألتقي بِك أمام اللَّه مُقيداً ، بينُك وبين الجنة ذنبي 
               ولن اُغفر. 

- أية محمد الزبيري

تعليقات