بوح المشاعر للكاتبة اليمنية رنوش المقطري

 

النص للكاتبة: رنوش المقطري
إشراف: سفانة عبدالله 

بووووح  ȷɕȊɹɹ̈̇ɹᓄ• 

هأنا  ذا إبنة التاسعة عشر من عُمري  
لايهُمني سؤال  أحد عن أحوالي  وحيدة مع  أحزاني  لا  أهتم لمڪانتي عند أحد 
اقسى مرحله مررت بها كانت تلك التي فقدت فيها سندي وجنتي ونور عيني أمي حين فارقت روحها ذلك الحسد الطاهر أيقنت أن أشد مايمكنك. مواجهته في حياتك الفراق وعندما قبلت جبينها ورجليها البارِدتان أستوحشت روحي وأحسست ببرودتهما. تنتقل الي لم أكن اعلم بعد  معنى الوداع الاخير وعندما دُفنت أمي وتُركنا وحيدين دونها علمت  معنئ أن تكون عاجزاً في حين تخترق قلبك نظرات من حولك مملؤه بالاسى ع ما اصابك والشفقه لا يمكنك ان تحتمل. لن تبكي عيناك فقط حتى روحك تبكي بطريقتها.كانت أمي هي الحنان في هذه العائله القاسيه وبعد ان فارقتنا أظن ان الويلات بإنتظارنا منذ ولادتي لم أشعر بهذه الغربه الذي تجتاحني الان أظنها كانت وطني بين هذا الجمع من الغرب آهٍ ي أمي ليتك ما رحلتي من ذا الذي سيحنو علينا من بعدك من سيحمينا من بطش الخاله وجبروتها أو ليتك أخذتنا معك الى حيث النعيم المترف لا فراق ولا حزَن لا اعتراض ع أقدار الله فهو رحيمً بنا. ولكن الخوف ينخر عظامي  لا خوفً على نفسي بل ع مسؤليةً تركتها ع عاتقي. ترعبني فكرة ان لا اكون قدها . ان اخيب ظنك بي ليس من السهل أن أقوم بدور الام لفتاةٍ في السادسه من عمرها كيف بإمكاني أن اعوضها عن غيابك  كيف يمكنني شرح أمر رحيلك الابدي لصغيرةٍ لا تعي ماذا يعني الموت أن اواسيها وأنا بأشد الحاجه الى من يسندني أتذكر اول ليلة قضيناها من غير قبلةً ع جبينك  وامنياتك لنا بأن يحمل لنا الغد من الخير الكثير . بعد غروب شمس ذاك اليوم المشؤم بداءت صغيرتك بالقلق إين أمي كان ذاك السؤال الذي قصم ظهري ولكني اعلم أنه لا مجال للبكاء الان دفنت ذاك البكاء في قلبي ك سكاكين تنحر  جوفي  تحاملت ع ذاك الوجع  لي أحتضنها وأخبرها أنني معها  وأن بإمكانها ان تجعلني  أمها لكنها لم تستجيب مازال صراخها عالقً في قلبي كان محزنًً لدرجة أنه لا يمكن للحجر أن يحتملها. أجابتني بإني أختها فقط ولا يمكن أن اكون امها  كان معها حق إين أنا من أمي أهٍ لو كان بإمكاني أن اكون كقدمها يلأسعادتي. ولكني لم اكن وهذا ما اكدته لي صغيرتي طبطبت ع  ظهرها أخبرتها أن هذا الوقت سيمضي ولن يبقى من حزنه شي وفي داخلي اعلم أنني كاذبه .
مضت الايام وفهمت صغيرتي ماذا يعني الموت .
فهمت بعد هذا الغياب أنها لم تعود مهما بكينا وأنه لم يعُد بمقدورنا أن ننادي بكلمة أمي إنحرمنا من هذا النعيم ولكن أملي كبير بإن يجمعنا في الجنه .
إنتقلنا للعيش مع خالتي كانت تؤاسينا. وحين تتسال صغيرتي عن إن كان من الممكن أن تعود أمي مرةً أخرى كنا نتبادل تلك النظرات الحائره ومن ثم  تبتدأ محاولاتنا بتسليتها. 
كانت الايام موجعه للغايه وثقيلةً ع روحي 
كان جبال العالم ع كتفي 
كألجسد من غير روحٍ 
كل ماكان يسعدني هو صغيرتي 
أسعد وأنا اراها تكبُر أمامي في كل مرةً اراء فيها ضحكتها يضحك قلبي لضحكتها 

سالئني احدهم.
هل ستڪوني لها  أم؟ 
فأجبته 
نعم أنا لها أم وأب وڪل شي تحتاجه بهذه  الحياه هي طفلة قلبي وسعادتي بوجودها لا يهمني شيٍ سواها  رحلت أمي لكنها تركت لي السعاده بها 
لم يعد يعنيني شي من يكون قريب او من أبتعد أنا اعتدت على أمر الحزن 
أتذكر أول أسبوع بعد فراق أمي كان الكثير حولي من الاقارب والاصدقاء وجميعهم يذكرني أنه الى جانبي وأن لا احزن كنت اعلم أنه جميع ماذكر ليس إلا ثرثره لا تمت للواقع بصله 
وها أنا ذا بعد مرور كل هذا الوقت لا أجد أي منهم وكل ذاك الكلام كما أخبرتكم ثرثرةً لا أكثر 
كلً منهم إنشغل بحياته وعائلته ونسى تلك الوعود التي نسيها لم يعلمو أنني مازلت انتظرها ولم أنسى شيً منها 
كان يكفيني أن يسأل عن حالي أحد فيهم. أن يتفقدني أن أستشعر الاهتمام من أحدهم ولو لبرهه من الزمن 
جاء العيد الذي تحول إسمه عندي ام بعد عيد بعد أن فارقتنا فيه أمي .
أنتظرت أن يتذكرني أحدهم أن يؤاسيني بكلمه لطيفه لكني كُنت نسياً منسيأ  

الشخص الوحيد الذي أكن له احترامي وحبي الذي لم يتخلى عنا ولم يمل منا  ولا من السؤال عنا الشخص الذي لم تربطنا قرابة دم بل تربطنا علاقه قلب علاقه إحترام  هوو خالي زوج خالتي الشخص الذي ڪان لي ولي اختي اب وام وڪل شي نحتاجه بهذه  الحياه حفظك الله اينما ڪنت

رنووش المقطري

تعليقات