النص للكاتبة: منتهى عطيات
إشراف: سفانة عبدالله
... فَلْسَفَة مَسائِيَّة . . . .
وَإِنِّي لَأَعْجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ هَذِهِ النَّفْسَ الْقَوِيَّة الجِبارة التي مَهْمَا تعثرت نَهَضْت . .
وَمَهْمَا خَذَلْت أَزْهَرَت . . وَمَهْمَا ضَعُفَت قَوِيَت . . وَمَهْمَا تَعِبَت اسْتَقَامَت . . تخطو عَلَى أَشْلَاء الْحُزْن وترقص عَلَى أَنْغَام الْبُؤْس..
تُقْرَع طُبُول أحلامها وَلَو بأعواد الثِّقاب . . وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّمْت حَدِيثًا . . . لَا يُهاب . .
الْمَجْد لِهَذِه النَّفْس التي تَرَاك قَد تنطفىء، وبريق حُلمك يخبو، وَيُبَرِّد شغفك، وَالْأَيَّام ثِقال عَلَى كاهليك فَتَقُوم لِتَجْمَع رُفاتها، وتُلملِمُ أشلائها، وَتُخَفَّف عَنْك حَمَل الْجِبَال وثقالها . .
وَتَقُول لَك لابأس، هَمَّكَ سَحَابَةٌ عَابِرَةٌ، وستمر . .
لَك الْمَجْد أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْقَوِيَّة التي لَا تُعجزها الخيبات، وَالْأَحلَام الَّتِي ضاعت بَيْن الْمَمَرَّات . . وإصطدامها بزجاجة عِطْر إنسكبت عَلَى جُرْحٍ يَصرخُ مُتألماً . . . .
لَك الْمَجْد يَا نَفْسُ كَالْمَاء كُلَّمَا تَحَدّثَت إلَيْك اِرْتَوَيْت... وَلَيْس ماؤك كَالْمَاءِ، فَإِنَّهُ يَرْوِي كُلّ شيئ . . .
لَك الْمَجْد يَا نَفْسُ التي ترتدي أَجْمَل قِنَاعًا ً فِي الصَّبَاحِ..
تَلَفُه بأجمل اِبْتِسَامَةٌ فِي الْفَجْرِ فَوّاح . .
وتوزع الْأَمَلِ عَلَى مَنْ مرّ وَلَاح . .
وَفِي عتبات اللَّيْل تَخْلَع الْقِنَاع وَتَعُود لِلْحُزْن الْأَنِيق الْمُبَاح . . . . .
منتهى ابراهيم عطيات
الأردن
تعليقات
إرسال تعليق
نرحب بتعليقاتكم لاثراء محتوى الموقع