النص للكاتبة: سميحة فاروق
إشراف: سفانة عبدالله
• شظايا ذاكرتي •
تمنيت لو أن شخصًا ما يكون كعاملٍ ليلملم شظايا ذاكرتي التي تناثرت نتيجة إنفجار كمٍّ من الذكريات، هل من شخصٍ يكنس ما بقي من رماد نسياني، أريده بحق من أحرقت نفسي من أجلهم، لكي يأخذ ذكرياتٍ باتت تأخذ من زاويّة قلبي ملاذًا لها تحتمي به من رياح النّسيان إذا هبت على عاتقها، لكنني لا أريد من هذه الذّكريات سوى أن تعلم بأن الملاذ الذي اتخذته؛ لا يصلح لحمايتها حتى من نسمة، وفي حفنة من الوقت ستتحول إلى إعصار يقتلعها هي و ملاذها ذاك. يا لها من أشياءٍ كاذبة وخادعة،
فالذّاكرة لا تحتفظ سوى بالذّكريات المؤلمة التي كلما مرت من أمامنا؛ أحرقتنا نحن وآمالنا، تلك ذكريات الماضي المدفون الذي لا يجيد نبشها سوى مواقفٌ تومض لتذكرني بها، وكأنها برق نزل من عنان السّماء ليصعق كل خليّة في كياني.
هل هذا حلمٌ أم واقع، فلكثرة الكوابيس التي نراها على أرض الواقع والتي تداهمنا أيضًا في الأحلام حقًا لم نعد نعلم متى سنحيا ومتى نصبح عبيدًا للكوابيس.
/ســمــيــحــة/
تعليقات
إرسال تعليق
نرحب بتعليقاتكم لاثراء محتوى الموقع