جنتي للكاتبة اليمنية خلود عبدالصمد احمد


النص للكاتبة: خلود عبدالصمد احمد 
إشراف: سفانة عبدالله 

جنتي


إنَّهُ عنوانٌ بسيطٌ، وسهلٌ أيُّها القارئ، فلم تحاول اكتشاف، وبعثرة ما وراء السِّتارة؟

قد غششتكَ الموضوع بكلمةٍ واحدة؛ لأنَّ وقتي لا يسمح بحلِّ الألغاز، وأنتَ تريدُ الخلاصةَ، كيفَ عرفتُ هذا؟

لا تقلق لستُ مُشعوذة، أو ما شابه ذلك الأمرُ بدهي فقط، فمن بينَ كلِّ هذه النُّصوص اخترت النَّص الَّذي يتألفُ عنوانهُ من كلمةٍ وحيدة، منفردة، ولكنها تبوحُ بالكثير، وصدقني قد أحسنتَ الاختيار.

أتحدثُ عن الجنَّةِ رغم أنِّي لستُ مدركةً لتفاصيلها، وأبعادها، فمازلتُ لم أجتمع بها بعد، ولكن أشعرُ بأنَّ اللقاءَ قريبٌ.

هي جنَّة الأرض الَّتي أعطتني لمحةً، ونبذةً سريعةً عن الجنَّةِ السَّرمدية الَّتي أدعو الله كلَّ يومٍ أن أتربعُ على عرش إحدى مقاعدها الذَّهبية، كلَّما أبصرتها تساءلت في نفسي:

إن كانت أمِّي جنَّةٌ مريحةٌ لهذهِ الدَّرجة، فكيفَ سيكونُ نعيم الآخرة؟!

هي أمِّي، وأمني، وأماني، وإيماني
هي مِلكي، وملكتي، ومملكتي، وأثمنُ ممتلكاتي.

هي حبيبتي بلا شُبهة، وصديقتي بلا مقابل.

هي أرضي الَّتي لا أقبل أن يحتضنها أحد بنظراتهِ، أو قبلاته غيرةً، وتملكًا، وأنانية، فجنتي هذهِ واسعةٌ بالنَّسبةِ لي، وضيقةٌ لغيري.


خلود عبد الصمد أحمد/ اليمن.

تعليقات