فوضى للكاتبة الأردنية منتهى عطيات

 

النص للكاتبة: منتهى عطيات 
إشراف: سفانة عبدالله 

فَوْضَى 

أَنَا ابْنُ التِّسْع وَتِسْعِين شَهْقَة . . وَتَمَام الْمِائَة قَتَلْتَنِي الْخَيْبَة ، مَزِيج مِنْ مَشَاعِرِ مبعثرة ، تَعْصِف بِي عَلَى أرصفة الْحُنَيْن . 

حَاء : حَارَتْ فِي الْوَصْفِ مِنْ رُؤْيَا تهز اللهف ، وَبِاَللَّه تَسْتَعِين . 
وَزَاي : زَيَّنَت عينيّ بعَبرة كَانَت حَصَاد سِنِين . 
وَنُون : نَأْت أَمَالِي وَأَلْقَتْهَا فِي غَيَاهِب الجُب فِي قَرَارٍ مَكين . 
أَعْطِنِي مِنْ اهْتِمَامِكَ ، مَا يَسُدُّ رمقي 
أَعْطِنِي مِنْ ودادك ، مَا يُثَلِّج صَدْرِي 
وَمَن طمأنينتك مَا تُسكن غَضَبِي ، كُنْ لِي مَلَاذًا حِين تلفظني الْأَمَاكِن ، كُنْ لِي مَلْجَأ حِين تُغربني الْمَوَاقِف ، كُنْ لِي مأمنأ حِين تضيعني الْأَيَّام 

فَلْتَسْأَل ال خَاء : خوّت بِي لسراديب الْعُمْر ، تَتَشَبَّث فِي بِعَثْرَة الصَّبْر 
وَتِلْك الْوَاو : وافتني الْمُنْيَة حِين طيفك عَلَى البَالِ يَمر 
وَالْفَاء : فَاقَت كُلّ تَوَقَّع حِين بِالْهَجْر و النكران أُطْلِقَت الرُّمْح . . 
فَكَيْف أَصْبَحْت أَنْت وَالْكَوْن ضِدِّي ؟ 
مَا أَنَا بِـ فَاعِل ؟ أُقَاتِل وَحْدِي أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ انَّكرتني ، أُجَاهِد لَوَصَل خَبَالٌ الْوُدّ وَأَنْت أَوَّلُ مَنْ بترتني 
فَوْضَى . . تَعُمّ 
لَا هُدُوء يَلَمْلَم شُتاتي ، وَلَا ضَجِيج يَرْحَم حَالِي ، مكتظ أَنَا بِك . . . هَذَا هُوَ قراري ، رَفَعَتْه لَمُحْكَمَةٌ الْمَشَاعِر وَبَعْدَهَا لَن أُبَالِي

#منتهى ابراهيم عطيات
الأردن

تعليقات