بأقلامنا خطت حروفنا للكاتبين السوريين هيفاء غنيم ومحمد الخطيب

 

النص للكُتاب: هيفاء غنيم و محمد الخطيب
إشراف: سفانة عبدالله 

 بإَقلامِنا خطّت حروفناَ

   بعنوان: *ثمارُ الحربِ*  
-    إقامة الحربِ كانت كافيّة لهدمِّ حيّاةِ النَّاسِ جميعًا، لتفرقهم في البعدِ والموتِ، إنَّها أساسٌ لهزمِ شغفِ الحيّاةِ وكره بعضنا، فرّقتنا عن أناسٍ نأبى بيومٍ فراقهم أو البعد عنهم، هذّه هي الحربُّ كفيلةٌ بتفتيتِ القلبّ، فقد منعتنا من التّقدمِ والعلمِ وحتّى من بناءِ الأحلامِ وصفوّ الخيال، هزمت كلَّ ما فينا من أمّلٍ لغدٍّ أفضل، من كان يرغبُ بالبعدِ لولا هذّه الحرب اللعينة الّتي أوقفت حيّاةَ جميعِ النّاسِ، هل كان يوم العيش بسلام ودفء مكروه؟، أو أنَّ العيشَ بقربِ أحباب القلبّ جريمة! 
سأجيبُ نفسّي على كلِّ سؤالٍ، بأنَّ أجملَ ما في الحياة هو العيشُ بسّلامٍ، لكن تفارقنا في بدايةِ نضجِنا، وكبُرنا قبلَ وقت،ِنا و أجبرتنا على العيشِ بخوفٍ، ورعبٍ، ورجفةِ قلبٍ في كلٍّ يومٍ يمضي، ابتعدنا في أروعِ العمرِ والوقت، في حين بدأنا برسمِ حياتِنا ومخططاتِ أحلامنا و وضعِ أهدافنا، لن تكفي مشاهدّةُ من يسكن القلبَّ من الشّاشات، بل إنَّها تزيدُ ألّمَ البعدِ رغمَّ قرب القلوب، سنقولُ إنَّ ليس البعد بعدُ المسافات، نعم هذّا الكلام صحيحٌ، ولكن في وقتٍ لاحقٍ تحتاجُ لمن تتكئ على كتفهِ من هزيمةٍ ما، أو من ألّمٍ قد أصابك ولا تتمكن من الإفصاح عنه، تحتاج لمن تلمسُ يديّه وتعانقُه لعلّه يريحك من كلِّ ما تشعر به، كلُّ هذا حُرمنا منه بسببِ حربٍ لعينٍ، بسببِ جهلٍ وتجمدِ فكرٍ، فإنَّ الحياةِ قاسيةٌ إن لم تجد من ينصفُك ويقف أمامكَ ويساندُك، سيبقى كلُّ شيءٍ جميلًا عالقًا في مكانٍ كان أجمل منه، هذّه بعض مخلفاتِ الحرب الدّامية الّتي ملأتنا بندوبٍ، لنا اللّه بالفراقِ والوحدّةِ وفي ظلامِ الطّرقاتِ و وحشيّةِ الحيّاة، لنا اللّه في كلِّ مخاوفِ الدُّنيا وعتمةِ الطّريقِ حتّى في النّهارِ.  
تحت إشراف الكاتبة: هيفاء غنيم وبقلم الكاتب: محمد الخطيب/سوريا  

تعليقات