الكاتبة السورية جهينة محمد الحويري في لقاء ماتع " اختاروا المحتوى الهادف والمفيد والنافع لكي يعزز من خبراتكم، ويغيّر من شخصيّاتكم ويطوّرها"
س١: كيف تعرفين نفسك للقراء؟
ج١: أنا جهينة محمد الحويري.
أعيش في مدينة حمص، أنحدرُ في الأصل من محافظة دير الزور السوريّة.
ولدت وترعرتُ في مدينة حمص، أبلغ من العمر سبعًا وعشرين ربيعًا. أحببتُ الّلغة العربيّة وتخصّصت بها في جامعة البعث في حمص، ومنها بدأ مشواري معها.
س٢: مرحلة الطفولة من المراحل ذات الأهمية في حياة الإنسان، فهلا حدثتنا عن مرحلة طفولتك؟
ج٢: طفولتي كانت مثل طفولةِ أيّ طفل يحبّ اللعب واللهو ومنها تكوّنت شخصيّتي...لديّ الكثير من الأصدقاء استمرت صداقتنا حتى المرحلة الثانويّة، ثم كل منّا اتجه للتخصّص الذي يحبّه، فرقتنا الأماكن؛ لكن جمعتنا قلوبنا الطيّبة، مازلنا على تواصل معهم بالرغم من بعد المسافات.
س٣: ما هي أهم الأعمال التي ساهمت في تكوين رؤيتك الأدبية؟
ج٣: من خلال دراستي قرأتُ عن الآداب بمختلف عصورها ..
وكثيرٌ من الكتّاب أثّروا في رؤيتي الأدبيّة لا أستطيع حصرهم في أسماء محدّدة؛ فأكون قد نسيت منهم أحدا.
أقرأ الكثير لهم، أستفيد من معانيهم القديمة والجزلة وحتّى السهلة منها، وأضعها في محفظتي اللغويّة.
س٤: بصفتك مدققة لغوية كيف ترين الأعمال الأدبية المنشورة في الوطن العربي؟
ج٤: قرأت الكثير من الأعمال الرائعة لكتّابٍ مبدعين وهي تستحقُّ الثناء والتقدير وتُرفَع لها القبّعة لقيمتها الفنيّة والأديبّة ومحتواها الهادف، وصادفتني أعمال رائعة وعظيمة؛ لكن لم يسلّط عليها الضوء ولم تأخذ حقّها رغم قيمتها وذلك بسبب قلّة القرّاء والمهتمّين للأسف.
وفي المقابل هناك أعمال ضعيفة نوعًا ما، ويجب على الكاتب أن ينمّي موهبته أكثر من خلال الإطلاع على الكتب القيمة ومخزون مفردات اللغة العربية الفائض، ويبتعد قدر الإمكان عن الأخطاء الإملائيّة والنحويّة، فكثرة الأخطاء قد تقللّ من جماليّة النّص .
س٥: من الذي شجعك على خوض هذا المجال، وما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف في الوقت الراهن؟
أوّل من شجّعني على الخوض فيه ج٥:كانت صديقتي الكاتبة لجين السطم، فكنت أساعدها في بعض الأحيان بتدقيق نصوصها، وهي من شجّعني على الخوض في هذا المجال أوّل مرة.
أمّا عن المبدع المثقّف فهو بحاجة لدعمٍ نفسيٍّ وروحيّ أكثر من أيّ شيءٍ آخر، حتّى يستيطع متابعة إبداعه وتقديم الكتابات المفيدة والجميلة التي تلامس الروح والقلب وحتّى الفكر.
س٦: هل مسؤولية الأخطاء اللغوية تقع على عاتق المؤلف أو دار النشر التي لا تخصص مدققا لغويا، حيث لاحظنا في الجزائر أن معظم كتب وروايات الشباب لا تخلو من الأخطاء الاملائية.
المسؤولية تقع على عاتق الاثنان معًا؛ فالمؤلّف بحاجة لمن يدقّق نصّه قبل أن يقوم بتقديمه لدار النشر؛ لأنّ الأخطاء تقلّل من جماليّة النص وفهمه ..
ودار النشر بحاجة أيضًا لمن يقوم بتدقيق النصوص بعد استلامها، فالنّص الذي يُطبَع يصبح مسؤوليّة دار النشر وإن كان فيه كميّة من الأخطاء تجعل القارئ يبتعد عن قراءة العمل لعدم فهمه لبعض الكلمات أو حتّى التراكيب.
س٧: ماهي العبارة أو الحكمة التي تستندين عليها في حياتك ومسيرتك؟.
إن كان وأُتيحت ليّ الفرص وتوفّرت لي جميع الوسائل...أرغب وأتمنّى أن أفتتِح مكتبتي الخاصّة للكتب الشاملة في المستقبل .. علّها تكون أمنيةً قريبة الحدوث.
س٨ : كلمة أخيرة للقراء نختم بها هذا الحوار؟
أوجّه رسالتي وكلماتي المختصرة هذه للقرّاء :
اختاروا المحتوى الهادف والمفيد والنافع لكي يعزز من خبراتكم، ويغيّر من شخصيّاتكم ويطوّرها.
وفي الختام أقدّم لك جزيلَ شكري واحترامي أستاذي الفاضل على هذا الحوار الممتع، علّني أكون قد قدّمت صورة بسيطة عنّي.
حاورها: اسامة هوادف / الجزائر.

تعليقات
إرسال تعليق
نرحب بتعليقاتكم لاثراء محتوى الموقع