سوق القباقبية
يمتد من الغرب إلى الشرق بين سوق القوافين وبداية النوفرة مسايرا في امتداده الجدار الجنوبي للجامع الأموي ، وهذا السوق تمتاز عن غيرها بكون سقفها معقودزبالحجارة وتسميته مشتقة من صناعة القباقيب .
القبقاب عبارة عن حذاء منوالخشب ينتعل بالقدم بواسطة سير من الجلد يُثبت بواسطة مساكير ، وله أنواعومنها قبقاب المهاجرين وهي أعمها لأنه مصنوع من قبل المهاجرين الشراكسة ثم القبقاب الشبراوي وهو مرتفع عن الأرض بواسطة قدمين اضافيين ونصف الكرسي وهو اقصر من السابق ،وقد يطعم القبقاب أحيانا بالصدف أو يُلون سيره بألوان ،أنا الضجيج الذي يصدره خصوصا اذ استعمل في الأبنية الطابقية الحديثة وفوق بلاط الحّمام.
في بداية الثمانينات تمت إزالة النسق الشمالي من المحال الملاصقة لجدار الجامع الأموي وقاية له من الحريق ولكشف هذا الجدار الهام أثريا من جهة أخرى ،ففقد السوق تخصصه وأصبح في الوقت الحالي مزيجا من بقايا خراطين خشب الذين يصنعون الأدوات المنزلية والمطبخية ،إلى جانب محال الصياغ الذين يشغلون نصف هذا السوق إن لم يكن أكثر .
سوق السلاح : سوق صغير مسقوف بالتوتياء يمتد بين سوق القوافين وزقاق بين البحرتين قرب بداية سوق البزورية ،أما تسميته فجاءت نسبة لما كان يٌباع فيه من أسحلة بيضاء وغيرها كالسيوف والرماح والخناجر ،ومع بطلان استعمالها فقد السوق تدريجيا تخصصه وتحول إلى محال تجارية مختلفة ،مما يدل على تواجده في العهد المملوكي وربما قبل ذلك ، ويمكن كان يُسمى سوق (التتن) وهي كلمة تركية تعني التبغ .
خان التتن: من خانات العهد العثماني في سوق السلاح وكلمة تتن هي كلمة تركية تعني التبغ والتنباك وكان مخصصا لتجارة التتن في ذلك العهد ، ويشغل الخان حاليا متاجر ومشاغل وورشات ومستودعات ، كما تقوم الدوائر المختصة بترميمه في الوقت الحالي.
خان السفرجلانية:
من خانات العهد العثماني في سوق السلاح ١٧٥٧م وهو مغطى بثلاث قباب وتشغله حاليا مستودعات ومخازن وورشات.
ومن المواد التي تُباع في سوقي البزوري والسلاح وهي : القرفة والعصفر والبهارات والفلفل الأسود والزنجبيل والزعتر ولوازم الكراوية ،الصنوبر واللوز والجوز ، جوز الطيب الكمون ونعنع ومليسة كركم ناعم طحين ،أدوية شعبية ،
سوق البزورية : يمتد هذا السوق المغطى بساتر معدني قوسي من الشمال إلى الجنوب وحتى سوق مدحت باشا ،عُرف في السابق باسم سوق القمح،كما عُرف بسوق السكاكر حيث تباع فيه السكاكر والمربيات والحلويات ، وفي العهد العثماني قام الوالي (حسين ناظم باشا) بتغطيته بسقف ساتر من التوتياء والحديد حماية له وللمناطق المجاورة من امتداد النار منه وإليه عند شبوب الحرائق .
تُباع في سوق البزورية خلافا للتوابل والبزورات ،رقائق الكلاج والقمر الدين وأنواع الشموع والسكاكر وعلب الأفراح والمناسبات والعطورات والنباتات العطرية والطبية والزيوت والدهانات وصبغاتها والزيوت النباتية .
ومن المشيدات الهامة في هذا السوق (خان أسعد باشا) وقبالته(خان العمود) ثم ( حمام نور الدين ) ،كما يقع قصر العظم ( متاحف التقاليد الشعبية) ،كذلك تقع( دار القرآن والحديث التنكيزية ) في زقاق معاوية المجاور لحمام نور الدين .
خان أسعد باشا: من خانات العهد العثماني ، شيده في سوق البزورية الوالي أسعد باشا العظم عام ١٧٥٣م ، تحول الخان بعد أن فقد وظيفته الأساسية في بدايات القرن العشرين إلى مستودعات تجارية ومشاغل وما شابه من محال ومتاجر .
خان العمود: يعتبر خان العمود المواجه لخان أسعد باشا من خانات العهد العثماني ،وقد أطلقت تسميته نسبة إلى عمود ضخم كان قائما في باحته الثانية المكشوفة ثم زال وبقي الاسم ، والخان بحالته الراهنة عبارة عن مستودعات ومتاجر للمنظفات .
حمام نور الدين الشهيد: يُنسب بناؤه في سوق البزورية إلى السلطان نور الدين محمود بن زنكي الملقب بالشهيد عام ١١٧٠م
قصر العظم : يقع هذا القصر شمالي ،شيده الوالي أسعد باشا العظم سنة ١٧٤٩م فوق جزء من عبد جوبيتر الروماني وتعددت احتمالات وقوعه فوق قصر معاوية بن أبي سفيان المسمى ( قصر الخضراء) ومن المعروف أنه كان يشغل مكان دار نائب السلطنة في العهد المملوكي ( الأمير تنكز ) المعروفة ( بدار الذهب ) لما كان فيها مز غنى زخرفي .
سوق الصقالين : سوق صغير ضيق يُفتح طرفه الغربي قرب النهاية الجنوبية لسوق البزورية ويغطيه ساتر معدني مجزأ، والصقال بالعربية : من يجلو ويملس ويكشف الصدأ ، والبعض قد أطلق عليه سوق الرز نسبة لخان الرز المتواجد فيه.
سوق مدحت باشا: هو الجزء الغربي من الشارع المستقيم المُنشأ في العهد الروماني ويعرف على ألنسة الناس باسم ( سوق الطويل) وهو يمتد من الغرب إلى الشرق بين جادة الدرويشية وسوق البزورية ،كما يوازي سوق الحميدية من جهة الجنوب ،عُرف هذا السوق في العهد المملوكي باسم سوق جقمق نسبة إلى نائب الشام الأمير سيف الدين جقمق ١٤١٩م ثم تحولت التسمية في العهد العثماني إلى سوق مدحت باشا عندما قام والي الشام مدحت باشا الملقب بأبي الدستور بتوسيعه ،كما جُدد أيام الوالي( رؤوف بك ) ثم قام الوالي حسين ناظم باشا بتغطيته بالحديد والتوتياء حمايه له من امتداد النار منه أو إليه عند شبوب الحريق بعد أن كان مسقوما في العهد المملوكي بالخشب ، ويعتبر سوق مدحت باشا من الأسواق التخصصية بتجارة الأقمشة والملبوسات الشعبية إلى جانب الأغباني والبسط الصوفية وفي قسمه الشرقي مواد العطارة ولوازم الدهان والأصبغة ، ومن المشيدات الهامة في سوق مدحت باشا جامع هشام ومئذنته البديعة ثم خان الدكة وخان الزيت وخان جقمق وخان سليمان باشا وخان الصنوبر .
وفي النهاية الشرقية لسوق البزورية حوانيت للعطارين وهي حوانيت تخضصية بمواد العطارة والمواد المستعملة في المعالجة الطبية الشعبية من حشائش وأعشاب ونباتات ومنتجات بحرية وصخرية وترابية ،وفي بعض الأحيان حيوانية تؤلف بمجموعها القاعدة الدوائية لما يعرف ( بالطب العربي) ، وتتدلى هذه المواد معلقة من سقف الحوانيت أو مكدسة في سطول خشبية أو في مصنّفة في قطرميزات تراثية متبقية من زمن بعيد منذ أن كانت هذه المهنة تجارة رائجة قبل أن تبدأ بالتراجع عندما اكتشف الدواء الكيميائي .
ويحدثك أصحاب الحوانيت عن الفوائد التي يجنيها المريض بتناوله الأدوية الشعبية ..
ومن نماذج إليكم ما يلي:
١- نجم بحر : يستعمل مسحوقه مع العسل مضادا للشلل
٢_ ليف الحمام : لتنظيف الجسم في الحمام بديلا عن الاسفنج المعروف
٣_ الحنظل : وهو العلقم المعروف بمرارته الشديدة ويستعمل كمضاد لآلام المفاصل والقولنجات والنقرس والتشنج.
٤_ خيار شمبر: دواء ملين للجهاز الهضمي
٥_ عنّاب : لالتهاب القصبات والنزلات الصدرية والسعال
٧- ذنب الخيل : مدر للبول ،مقو رئة ومضاد للنزف
٨- شرش الروباص : مقوي جنسي ومنشط الكبد .
٩- عرقسوس قضبان: مدر للبول ويسكن آلام المعدة العصبية ،ملين للبطانة ، ومسكن للسعال.
١٠-شرش البنفسج: مهيج للعطاس .
مسجد هشام:
ومدخله الرئيسي من سوق مدحت باشا قبال خان الدكة والفرعي من سوق الصوف ،وهو من مساجد العهد المملوكي شيده القاضي بدر الدين بن مزهر وتعتبر منارته من أجمل المآذن المشيدة في ذلك العهد .
خان الدكة : من خانات العهد المملوكي ،ورغم أنه لا يتميز بأهمية أثرية في وقتنا الحاضر ،إلا أنه أقدم خان مملوكي مازال قائما في مدينة دمشق إذ يرجع تاريخه لعام ١٣٣٩م، وما يسمى الدكّة فهو تحريف لفظي على ألسنة العوام ،وأصله ( التكة) وهي رباط السراويل من الأعلى ،أما الدكة فتحمل معنى المصطبة وهي المكان المرتفع ، وكانت التسمية القديمة لهذا الخان ( خان الجوار) حيث كان فيه سوق الجواري والرقيق يومي ( الاثنين والخميس) .
خان الزيت: من خانات العهد العثماني قرب الطرف الغربي لسوق مدحت الباشا وتاريخ بنائه غير معروف بدقة .
يتميز خان الزيت باحتوائه على ٢٠ قبة صغيرة وقد نُسبت تسميته إلى الزيت الذي كان يُباع فيه قبل أن يصبح في الوقت الحاضر مكانا تشغله ورشات تصنيع الأقمشة الشعبية والشرقية وطباعة الأغباني وخياطة بعض المصنوعات الجلدية .
خان جقمق : من خانات العهد المملوكي في الطرف الغربي لسوق مدحت باشا وإلى الشرق من خان الزيت ،بناه الأمير سيف الدين جقمق ،وتعتبر بوابته الحالية أقدم بوابة خان في دمشق.
خان سليمان باشا
يُعرف بخانة الحماصنة نسبة إلى نزلائه من تجار مدينة حمص وهو من خانات العهد العثماني ، شيده والي دمشق سليمان باشا العظم ١٧٣٢م.
سوق باب شرقي : يمتد من الغرب إلى الشرق ضمن جادة الباب الشرقي ، وهو مؤلف من نصفين متناقضين ،فنصفه الغربي بين جادة باب توما وحارة الزيتون ،بينما نصفه الثاني بين هذه الحارة والباب الشرقي حديث البناء ...
يتبع في أجزاء قادمة......
دمتم بخير











تعليقات
إرسال تعليق
نرحب بتعليقاتكم لاثراء محتوى الموقع