إشراف: سفانة عبدالله
قُل لي يا صانع الحلوى...
ما خطبك؟!
أتمزج دم الأطفال بالسكر لِتُكسب غزل البنات لونه الوردي...
هل تغزل طعمًا حلوًا يملأ أفواه الصِغار أم علقمًا حلّ على حياة كل من مرّ و اقتنى منك جزءًا لطفله!
فلم يعد من الأطفال سوى ذكرى ماكينتك، و دوي صوتها الممزوج بضحكاتهم الراحلة...
لِم لَم تَعُد حلوتك تجني سعادة؟!
و عربة الفشار.. آااه من عربة الفشار، باتت تفزع الصِغار في كلّ مرة، و أصبحوا يقرنون صوتها بصخبِ قذيفة من الممكن أن تقع عليهم في أي وقت، و دون سابق إنذار، فتحولهم إلى فتاتٍ تتغذى عليها أرصفة الشارع لتسد جوع الحرب...
منذ متى؟!
منذ متى و طفولتنا معلقة على جدار الرحيل، مرهونة برصاصة طائشة أو قنبلة حمقاء!
في كلِّ مرة أعبر فيها أرضي، تنهال الدموع من مقلتيِّ، تروي أرضًا غصت بجثث الأبرياء، و فاضت من دمِ الشهداء...
أمرر يديّ لتقبل جدارًا دمشقِيًّا، فتنحني عليه ياسمينةٌ بيضاء، تكحلت بسواد الدمار، و استعارت من دم الأطفال حمرتها!
اقترب من بحرة تتوسط منزلي، فأرى وجه أبي على انعكاسها...
فتنصب كل أنهار العالم في عينيّ، لتسقي وجنتان لم يعد بوسعهما سوى الاحتراق شوقًا لقبلات أمي و حنينًا للمسات والدي!
أطوي أوراقي، أختم قصيدتي برثاء، و أخط نعوةً أنعي بها ضمير العرب، و أعنون روايتي بجوع الحرب...
تعليقات
إرسال تعليق
نرحب بتعليقاتكم لاثراء محتوى الموقع