أمي للكاتبة السورية هيفاء غنيم

 

النص للكاتبة: هيفاء غنيم 

إشراف: سفانة عبدالله 


عائلتي ضحكات المطر، تبلل روحي بالحب، يامن تحت قدميكِ جنتي، أكتب إليكِ سطوري.

 "الأم" هم ثلاث أحرف إن اجتمعت اختصرت لغات الحب كلها ورسمت لنا معاني العطاء بأجمل صورة ، أمي كيف العيشُ بدونكِ؟ 

الأم هي القلب النابض، هي العين التي نبصر بها الأشياء من حولنا، هي الروح التي تسكن الجسد، وتاج الفخر بين رجال العالم، أمي من كبرتُ بين يديها، وفي دفءِ قلبِها احتميتُ، وبينَ ضُلوعِها اختبأتُ من مآسي الحياة، ومن عطائُها ارتويتُ، لا تؤم القلوبُ إلا إليكِ، ولا تلينُ الصخورُ إلا لحنانكِ، أنت الحب والجنة تحت أقدامكِ، أحُبكِ يا أمي، يا نبع الحنان، نبع المحبة والاطمئنان، حينما أنحني، لأقبل يديك،ِ وأسكب دموع ضعفي فوق صدركِ، واستنجد بنظرات الرضا من عينيكِ، حينها اشعر وكأنني عدت طفلة صغيرة رنت بين أحضانكِ، أمي من تحملت تسعة أشعر لإنجابي، تحملت ثقل وزني في جوفها، صبرت على كل ألمٍ،  وكل وجعٍ شعرت بهِ دون أن تتكلم، وكل هذا لترى طفلتها المدللة "هيفاء"، يا لك من ملكة امتلكت العالم بعطفها، ف أنتِ أم والأم لها مكانة عظيمة، والعظماء يُصعب للكلمات تفسيرها، فالأم هي شمعةٌ مقدسة تضيء ليل الحياة بتواضع ورقة وعطف، إن كنت سأتحدث بقلمي وورقتي عن أعظم مافي الحياة سأبدأ بأمي، لقد جمعتُ كل أحرف الأبجدية وأحضرتُ كل أفكاري الأدبية، كل ثرثرتي بالكتب والروايات، لأجد مايوافيكِ حقاً بكلمات ولكن عجزتُ، عجزتُ عن وصفِ حنانكِ الذي لا يضاهيه حنان،  يقولون أنّ الأم هي صديقة لأبنتها وأنا أقول  أنتِ كل الدنيا لي يا أمي، حتى الرسول أوصى بكِ عندما قال في حديثه صل الله عليه وسلم 

《أتى رجلٌ إلى رسول الله قال له: من أخق الناس بصحبتي .قال:أمكَ، قال ثم من، قال: أمكَ ، قال ثم من قال: أمكَ، قال ثم من ، قال:أبوك》

الأم هي شمس الحياة ونورها، هي قمرٌ في دجى الليل، النبعُ الذي يُرتوَا منه الحبُ والحنان، إن كُنت في حزناً ستستنجد بكلمة أمي، وإن كنت غاضباً، باكياً، شاكراً، ستصرخ أمي، عندما تكون سعيداً تنادي بفرحة أمي، فمهما ضاعت الكلمات واختلجت المشاعر سيبقى الطفل يصرخ أمي، فمهما تقدم بنا العمر فلن نجد أحن من حضنها وسادةً، وأصدق من قلبها ملاذاً، وقد أكد العلمُ أن حضنَ الأم يصدرُ موجات حميمة عند احتضانها تجعلك أكثر تفكراً وأكثر استقراراً مع من حولكَ.

أمي ياكوني، وكائني، وكياني، وكونتي، ومكنونتي، أحبكِ يا أمي

من سهرت الليالي بقربي في مرضي، من آنستني في وحدتي، من هونت صعاب الدنيا على قلبي 

كل الحب للأم فهي عظيمة وإن غابت،  غابَ معها الحنان، والرضا في الدنيا والآخرة، تيتمت الروحُ والنفسُ، وطبعت على جبين الطفل"يتيم" أدام الله أمهات الجميع 

هيفاء موفق غنيم /سوريا


تعليقات