طباعة المقال
النص للكاتبة اليمنية:
النص للكاتبة اليمنية:
خولة علي
إشراف وإعداد:
سفانة عبدالله
مراجعة:
خلود عبدالصمد أحمد
"حبيسة الوجع"
صوتٌ يعجُ بالبكاء، أنفاسٌ متسارعة، صراخٌ غير مسموع، والظَّلامُ يتكورُ من حولي، أكادُ لا أرى، والليل يلتهمني كوجبةٍ دسمة! أهزُّ رأسي علني أنسى، فلا أجدني إلَّا واقعةً بينَ تلكَ التَّساؤلات!. جسدي النَّحيل يتآكل، فقلبي هو من تفجَّرَ هذه المرَّة حتَّى سالت أحزانه في صلبِ الوريد!
أيُّها العالم، لستُ أبكي جوركَ، ولستُ أمتهن الصبرُ أيضًا، فأنامل الألم تخطُ مخطوطاتها في شعابِ رئتي، وأنا ألتزمُ الصَّمتَ، وأدسُ نوبات البكاء في ثنايا بسمتي، احترقتُ بما يكفي بألسنة ذاك الحزن، ولازلتُ أقف كقطعةٍ خشبيةٍ لا يحقُ لها السُّقوط!
ليتكَ تعي أيُّها العالم!
أن مابي من جلد، فتجلدي صعقته التَّعاسة، وسحقته السَّبع السَّنين العجاف، وهبت عاصفةٌ انتشلت ماتبقى من أمل!.
لستُ حزينةً، لكنِّي ها هنا أمدُّ يديَّ لعابرِ سبيل تجعدتْ ملامحه حينَ رآني. لستُ موحشةً بذاك القدر؛ لكنَّ ملامحي أصبحتْ شاحبةً، ويصابُ بالعدوى كلَّ من رآني.
أعترف بأني:
ملهمةٌ، ومهملة، لكنِّي مقبلةٌ غير مدبرة، أود لو أعانقُ السَّبع الأمنيات المرتقة بتلكَ السَّماءِ، لكن َّديجور اللحظات لا ينتهي بأسه الشَّديد! أكادُ أتصببُ عرقًا، الجو ليسَ حارًا، لا أعلم من أينَ جاءت تلكَ السُّخونة؛ لربما جسدي يحترقُ هذه المرَّة. أنزفُ وجعًا، وليسَ هنالكَ من يُرتق جروحي! أتألم ولستُ أعلم ماذنبي؟ لم أعد أرغبُ بالاقترابِ أكثر، ولا أعلم ما إن كان خياري صائبًا أم لا؟ لكنِّي أرغبُ بنبتة الكوكايين؛ كي أضعها على منفذ الألم في قلبي؛ علَّ قلبي يتخدر أو جسدي بأكمله. أغرِقوني بالكوكايين، دعوني أسدُّ بها بثور الوجع، دعوني لا أشعر بشيء للحظةٍ واحدة، أولفترةٍ وجيزة. الرحمة، فروحي أنفت المواصلة، وملامحي لم تعد تجيد التَّمثيلَ!.
↭●خوله علي●♪↭
7/6/2021

تعليقات
إرسال تعليق
نرحب بتعليقاتكم لاثراء محتوى الموقع